محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

277

الاشتقاق

وليس في أنمار رجل يذكر « 1 » . فأمّا عبس فولد قطيعة ، وورقة . فمن قبايل قطيعة : بنو عوذ بن غالب بن ( قطيعة ) ، وهو تصغير قطعة : والقطعة : كلّ شيء قطعته . والقطيع من الغنم وغيرها من هذا اشتقاقه ، كأنّه قطع من غنم كثيرة . وقطاعة الدّقيق : نخالته . والقطع : السّاعة من الليل ، والجمع أقطاع . والقطيع : السّوط من القدّ . والقطعاء : موضع . وقد سمّت العرب قطعة ، وقطاعة . وبنو مقطّع من بنى ضبّة ، منهم الشغافيّون . ومنهم : رواحة بن ربيعة بن قطيعة بن عبس . ومن بنى عوذ : بنو ملاص . و ( ملاص ) من قولهم : تملّص من يدي . ومن رجالهم : بنو زياد : ربيع ، وعمارة ، وأنس ، وقيس ، كانوا من رجال العرب وفرسانها . قال الرّبيع بن زياد ليزيد بن الصّعق - وكان يزيد وزرعة وعلس إخوة ، من رجال العرب أيضا - فقال الربيع : عمارة الوهّاب خير من علس * وزرعة الفسّاء شرّ من أنس وأنا خير منك يا قنب الفرس وقنب الفرس : وعاء غرموله . وكان يزيد آدم شديد الأدمة ، فشبّهه به . والعلس : حبّ أسود يختبز في الجدب . ويقال : العلس أيضا : ضرب من النّمل . وكان يقال لربيع أيضا الكامل ، وكان عمارة يلقّب دالقا لكثرة غاراته .

--> ( 1 ) ح بخط مغلطاى : « بلى ، في أنمار بن بغيض بن ريث : أبو كبشة الأنمارى ، واسمه عمرو بن سعد ويقال عمر بن سعد ، ويقال عامر بن سعد ، وقيل غير ذلك ، له صحبة ورواية عن النبي صلى اللّه عليه وسلم . وزعم خليفة أنه من أنمار مذحج من الحارى ( كذا ) . وقال الرشاطى : وفي تاريخ الحمصين قال أبو عيسى : اختلفوا علينا في أبى كبشة ، فقال بعضهم : هو من أنمار غطفان ، وقال بعضهم : هو من لحم . قال أبو محمد : لا أعلم في لخم أنمارا ، وإنما فيها نمارة . وعن أبي كبشة روى ابناه عنه : عبد اللّه ومحمد » .